محمد نبي بن أحمد التويسركاني

194

لئالي الأخبار

وقال أبو على الجبّائى : هو التعذّر بالاعدام أو بكساد المتاع أو نحوه ، والحق هو الأول كما حققناه في محله . وفي الفقيه : روى إبراهيم بن هاشم أنّ محمّد بن أبي عمير كان رجلا بزازا فذهب ماله وافتقر ، وكان له على رجل عشرة آلاف درهم فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم ، وحمل المال إلى بابه فخرج إليه محمّد بن أبي عمير فقال : ما هذا ؟ قال : هذا مالك الّذى لك علىّ قال ورثته قال : لا قال وهب لك ؟ قال : لا فقال من ثمن ضيعة بعتها ؟ قال لا . قال : فما هو ؟ قال : بعت دارى التي اسكنها لأقضي ديني فقال محمّد بن أبي عمير ( رض ) : حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لا يخرج الرّجل من مسقط رأسه بالدين . ارفعها فلا حاجة لي فيها واللّه إني محتاج في وقتي هذا إلى درهم وما يدخل ملكي منها درهم وفي المجمع نقل أن الرّشيد ضربه نحوا من مأتى خشبة على التشيّع وأغرمه مأة ألف وواحد وعشرين ألف درهم . ( في فضيلة ابراء المديون من رأس أو ترك شئ له ) واما ابراء المديون من الطّلب من رأسه أو ترك شئ منه له ففضلهما أعظم ، وثوابهما أكثر من إنظاره مع كونهما مستحبّين ، وكونه واجبا ، وهذا من الموارد التي يكون المستحبّ فيها أفضل من الواجب كما مرّ بيانها ووجهها في الباب الخامس في ذيل لئالي ذمّ التكبّر في لؤلؤ الإشارة إلى عمدة أسباب التكبّر والافتخار ، وقد دلّ على الاوّل قوله في الآية الماضية ، [ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ] . وقوله من أنظر معسرا أو وضع عنه أظلّه اللّه تحت عرشه يوم لا ظلّ الّا ظلّه وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أو ليدع لمعسره في الحديث السّابق . وما روى عن حسن بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللّه ان لعبد الرّحمن دينا على رجل قد مات وقد كلّمناه أن يحلّله فأبى فقال عليه السّلام : ويحا أما يعلم أنّ له بكل درهم عشرة إذا حلّله : وإذا لم يحلّله فانّما له درهم بدل درهم . واما الثاني فقال عمار : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :